تأثير الفرح

قوّة الفكاهة والضحك

إن الفكاهة والضحك لهما تأثير إيجابي في حياة الإنسان وعلى نفسيته. فبغض النظر عن العمر، يمكن لأي إنسان أن يواجه في حياته مواقف يستحضر فيها لحظات من القلق والخوف واليأس. فمثلاً، قد يكون هذا الإنسان رضيعاً في المستشفى على وشك أن يخضع لعملية جراحية، أو قد يكون مراهق يعيش أسوأ كوابيسه في مركز لإعادة التأهيل يكافح من أجل البقاء قوياً بعد إخباره بأنه قد لا يسير مرةً أخرى لتعرضه لحادث سيارة، وقد يكون هذا الإنسان شخص مسن يشعر بالوحدة والانعزال عن الآخرين.

ولكن، هناك إمكانية غمر بعض من البهجة ومشاعر السعادة في حياة هؤلاء الأشخاص بمشاركتهم الابتسامة أو بعض من نوتات الموسيقى. هذا ما يقوم به مهرجو الأنوف الحمراء الطبيين أثناء زياراتهم للمرضى من خلال تفهّمهم اللحظات التي يمرّ بها المرضى، وإظهار الاهتمام لهم، ونشر روح ايجابية تدعمهم في المحن التي يواجهوها.

لماذا المهرّج؟

إن وجود المهرّج يساهم بشكل كبير في تمكين وتقوية الأفراد لتحدي المواقف الصعبة التي يمرّون بها. يُمكن للفرد أن يتصادق بسهولة مع المهرّج؛ فالمهرّج عبارة عن شخصية تحملُ فيها قلباً طيّباً وعاطفي. يواجه المهرّج العديد من التحديات الشخصية والعاطفية. ولكن؛ تكمن قوة المهرّج الطبي الحقيقية في قدرته على التعامل مع مفهوم "الفشل" بنجاح، وتحويله إلى انتصارات.

من خلال تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة يوفر التهريج في الرعاية الصحية أدوات للمساعدة في حل المشكلات والتأقلم وتقبل الآخرين- كلها عوامل نحتاجها من أجل تمكين الناس ومساعدتهم في تخطي الظروف التي يمرون فيها.

المهرّجون والأبحاث العلمية

يدعم عمل مؤسسة الأنوف الحمراء الدّولية أدلّة علمية قوية حيث أن هناك الكثير من التجارب والدراسات التي تستنتج وتثبت أن المهرّج الطبي لديه تأثير حقيقي يمكن رؤيته على حياة الناس.

وبالفعل، إن الأطفال الذين يتم زيارتهم في المستشفى من قبل المهرّجين يكون مستوى القلق والخوف لديهم أقل، ويشعرون بألم أقل أثناء العمليات الجراحية، ومستوى الرفاه العام لديهم يكون أعلى. نعم، تأثير الفرح حقيقي!

المزيد